الشيخ محمد أمين زين الدين
95
كلمة التقوى
وجبت عليه الكفارة لأحد الأسباب بعد ذلك ، فإذا أراد أن يصوم شهرين متتابعين لكفارته وجب عليه أن يصوم كل خميس من الشهرين وفاءا بالنذر السابق الذي نذره ، ولا يكون ذلك مخلا بتتابع صوم الكفارة على الأقوى . وبحكمه أيضا صوم الشهر المتتابع والأيام المتتابعة إذا وجبا عليه ، فتجري فيهما الاستثناءات المذكورة في هذه المسألة . [ الفصل الثامن ] [ في أقسام الصوم ] [ المسألة 237 : ] يقع الصوم على أربعة أقسام : [ ( القسم الأول ) ] الصوم الواجب وقد سبق الكلام منا على الكثير المهم من أنواع هذا القسم في الفصول المتقدمة ، وبينا الوافر الوافي بالحاجة من أحكامها وحسبنا في المقام هذه الإشارة إليه . [ ( القسم الثاني ) : الصوم المندوب . ] واستحباب الصوم على وجه الاجمال ، بل وتأكد استحبابه مما ثبت بالضرورة ، بحيث لا ينكره أحد من المسلمين ، وقد ورد الحث الشديد عليه عن الرسول وخلفائه المعصومين ( صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين ) ، ففي الحديث عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الصوم جنة من النار ) وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( ع ) عنه صلى الله عليه وآله : ( لكل شئ زكاة وزكاة الأبدان الصيام ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( أن الله تعالى يقول : الصوم لي وأنا أجزي عليه ) ، وعنه ( ع ) قال أبي ( ع ) : ( إن الرجل يصوم يوما تطوعا يريد ما عند الله فيدخله الله به الجنة ) ، وعنه ( ع ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الصائم في عبادة وإن كان نائما في فراشه ما لم يغتب مسلما ) ، وعنه ( ع ) : ( نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله متقبل ودعاؤه مستجاب ) ، وعن الرسول صلى الله عليه وآله : ( للصائم فرحتان ، حين يفطر ، وحين يلقى ربه ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك ) إلى غير ذلك مما تواتر عنهم ( صلوات الله وسلامه عليهم ) بألسنة مختلفة . [ المسألة 238 : ] للصوم المندوب أنواع كثيرة العدد ، فمنه ما أمر به في الشريعة المطهرة على